الشافعي الصغير

55

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

غاب الموكل لما مر أن ما لا يحتاج للرضا لا يحتاج للعلم ولأن قوله المذكور إبطال لأصل إذن الموكل له فلا يشكل لما مر أنه لا يلزم من فساد الوكالة فساد التصرف لبقاء الإذن أما لو وكل السيد قنه في تصرف مالي فلا ينعزل بعزل نفسه لأنه من الاستخدام الواجب وينعزل أيضا بخروج أحدهما أي الموكل والوكيل عن أهلية التصرف بموت أو جنون وإن لم يعلم به الآخر أو قصر زمن الجنون لأنه لو قارن منع الانعقاد فإذا طرأ أبطله وخالف ابن الرفعة فقال الصواب أن الموت ليس بعزل وإنما تنتهي به الوكالة قال الزركشي وفائدة عزل الوكيل بموته انعزال من وكله عن نفسه إن جعلناه وكيلا عنه ا ه وقيل لا فائدة لذلك في غير التعاليق وكذا إغماء ينعزل به في الأصح إلحاقا له بالجنون كما مر في الشركة والثاني لا ينعزل به لأنه لم يلتحق بمن يولي عليه نعم لا ينعزل وكيل رمى الجمار بإغماء موكله لأنه زيادة في عجزه المشترط لصحة الإنابة وذكره لهذه الثلاثة مثال فلا يرد عليه أن مثلها طرو نحو فسقه فيما شرطه السلامة من ذلك على ما مر وردة الموكل ينبني العزل بها على أقوال ملكه وفي ردة الوكيل وجهان والذي جزم به في المطلب الانعزال بردة الموكل دون الوكيل ولو تصرف نحو وكيل